العاملي

466

الانتصار

أخرج ابن عساكر في تاريخه بسند إلى جويرية بن أسماء ، قال : سمعت أشياخ أهل المدينة يتحدثون أن معاوية لما احتضر دعا يزيد ، فقال له : إن لك من أهل المدينة يوماً فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته . فلما ولي يزيد وفد عليه عبد الله بن حنظلة وجماعة فأكرمهم وأجازهم ، فرجع فحرض الناس على يزيد وعابه ودعاهم إلى خلع يزيد ، فأجابوه فبلغ يزيد فجهز إليهم مسلم بن عقبة فاستقبلهم أهل المدينة بجموع كثيرة ، فهابهم أهل الشام وكرهوا قتالهم ، فلما نشب القتال سمعوا في جوف المدينة التكبير ، وذلك أن بني حارثة أدخلوا قوماً من الشاميين من جانب الخندق ، فترك أهل المدينة القتال ودخلوا المدينة خوفاً على أهلهم ، فكانت الهزيمة وقتل من قتل ، وبايع مسلم الناس على أنهم خول ليزيد يحكم في دمائهم وأموالهم وأهلهم بما شاء . ( تاريخ دمشق 58 / 104 - 105 ) . وأخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند صحيح عن ابن عباس قال : جاء تأويل هذه الآية على رأس ستين سنة ( ولو دُخِلَت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لأتوها ) . الأحزاب - 14 ، يعني إدخال بني حارثة أهل الشام على أهل المدينة في وقعة الحرة . قال يعقوب : وكانت وقعة الحرة في ذي القعدة سنة ثلاث وستين . ( المعرفة والتاريخ 3 / 426 ) . . . الخ . وهو مقال طويل في تبرير استباحة يزيد للمدينة المنورة ، وقتله بقية الصحابة ! ! وستعرف مضمونه من رد العالم السلفي المدعو ( سيف التوحيد ) ! * * * ثم نشر ( الذهبي ) موضوعه عن يزيد في شبكة سحاب أيضاً ، بتاريخ 14 - 4 - 2000 ، تحت عنوان ( استشهاد الحسين رضي الله عنه . . دراسة نقدية تحليلية ) ، قال فيه :